إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما ، وكان ظنّي بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما ؟ كلا إني لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط ظنّ الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين .
إلهي إن كنا مرحومين فإنّا نبكي على ما ضيّعناه في طاعتك ما تستوجبه ، وإن كنا محرومين فإنا نبكي إذا فاتنا من جوارك ما نطلبه .
إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به ، إلّا أني إذا ذكرت كثرة ذنوبي وعظيم غفرانك ، وجدت الحاصل لي بينهما عفو رضوانك .
آنسني اليقين بمكارم عطفك
إلهي إن أوحشتني الخطايا من محاسن لطفك ، فقد آنسني اليقين بمكارم عطفك .
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة بكريم آلائك .
إلهي إن عزب لبّي عن تقويم ما يصلحني ، فما عزب إيقاني بنظرك فيما ينفعني .
إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدمي وفاقتي ، وأقامني مقام الأذلّين بين يديك ذلّ حاجتي .
إلهي كرمت فأكرمني إن كنت من سؤّالك ، وجد بمعروفك فاخلطني بأهل نوالك .
إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التعرّض