مكثه ، يسير بقاؤه ، قصير مدّته ، فكيف احتمالي لبلاء الآخرة ، وجليل وقوع المكاره فيها ؟ وهو بلاء تطول مدّته ، ويدوم مقامه ، ولا يخفّف عن أهله ، لأنه لا يكون إلّا عن غضبك وانتقامك وسخطك ، وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض ، يا سيّدي ، فكيف لي « 1 » وأنا عبدك الضعيف ، الذليل الحقير ، المسكين المستكين .
يا إلهي وربّي ، وسيّدي ومولاي ، لأيّ الأمور إليك أشكو ، ولم منها أضجّ وأبكي ؟ لأليم العذاب وشدّته ، أم لطول البلاء ومدّته ؟
فلئن صيّرتني للعقوبات مع أعدائك ، وجمعت بيني وبين أهل بلائك ، وفرّقت بيني وبين أحبّائك وأوليائك ، فهبني يا إلهي وسيّدي ، ومولاي وربّي ، صبرت على عذابك ، فكيف أصبر على فراقك ؟
وهبني يا إلهي صبرت على حرّ نارك ، فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك ؟
أم كيف أسكن في النار ورجائي عفوك ؟
فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقا ، لئن تركتني ناطقا ، لأضجّنّ إليك بين أهلها ضجيج الآملين ، ولأصرخنّ إليك صراخ المستصرخين ، ولأبكينّ إليك بكاء الفاقدين ، ولأنادينّك أين كنت يا وليّ المؤمنين ، يا غاية آمال العارفين ، يا غياث المستغيثين ، يا حبيب قلوب الصادقين ، ويا إله العالمين ؟
تقدّست أسماؤك
أفتراك سبحانك يا إلهي وبحمدك ، تسمع فيها صوت عبد مسلم
هامش
( 1 ) بي ، خ ل .