نادما ، منكسرا ، مستقيلا ، مستغفرا ، منيبا ، مقرّا ، مذعنا ، معترفا ، لا أجد مفرّا مما كان مني ، ولا مفزعا أتوجّه إليه في أمري ، غير قبولك عذري ، وإدخالك إيّاي في سعة رحمتك .
اللّهمّ فاقبل عذري ، وارحم شدّة ضرّي ، وفكّني من شدّ وثاقي .
يا ربّ ارحم ضعف بدني ، ورقّة جلدي ، ودقّة عظمي ، يا من بدأ خلقي ، وذكري وتربيتي ، وبرّي وتغذيتي ، هبني لابتداء كرمك وسالف برّك بي .
أتراك معذّبي بنارك ؟
يا إلهي وسيّدي وربّي ، أتراك معذّبي بنارك بعد توحيدك ، وبعد ما انطوى عليه قلبي من معرفتك ، ولهج به لساني من ذكرك ، واعتقده ضميري من حبّك ، وبعد صدق اعترافي ودعائي خاضعا لربوبيتك ؟
هيهات ، أنت أكرم من أن تضيّع من ربّيته ، أو تبعد من أدنيته ، أو تشرّد من آويته ، أو تسلّم إلى البلاء من كفيته ورحمته .
وليت شعري يا سيدي وإلهي ومولاي ، أتسلّط النار على وجوه خرّت لعظمتك ساجدة ، وعلى ألسن نطقت بتوحيدك صادقة ، وبشكرك مادحة ، وعلى قلوب اعترفت بإلهيّتك محقّقة ، وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتّى صارت خاشعة ، وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبّدك طائعة ، وأشارت باستغفارك مذعنة ، ما هكذا الظنّ بك ، ولا أخبرنا بفضلك عنك يا كريم .
يا ربّ ، وأنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها ، وما يجري فيها من المكاره على أهلها ، على أن ذلك بلاء ومكروه قليل