ثمّ قال : والذي فلق الحبّة ، وبرأ النسمة ، إنّهم للذين
يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 1 » .
ثم التفت إلى كميل بن زياد ، فقال : يا كميل بن زياد ، اطلبهم .
قال كميل : وأين اطلبهم يا أمير المؤمنين ؟ .
قال : في أطراف الأرض ، تجدهم قد اتخذوا الأرض فراشا ، والماء طيبا ، والقرآن شعارا ، والدعاء دثارا ، باكين العيون ، دنسين الثياب ، يقرضون العيش قرضا ، إن غابوا لم يفتقدوا ، وإن شهدوا لم يعرفوا ، وإن خطبوا لم يزوّجوا ، وإن قالوا لم ينصت لقولهم ، يدفع اللّه عزّ وجل بهم العاهات والآفات والبلايا عن الناس ، وبهم يسقي اللّه عزّ وجل العباد الغيث من السماء ، وينزل القطر من السحاب ، أولئك عباد اللّه حقّا حقّا .
حقّ المسلم على المسلم « 2 »
حقّ المسلم على المسلم سبع خصال :
يسلّم عليه إذا لقيه .
ويجيبه إذا دعاه .
ويعوده إذا مرض .
ويتبع جنازته إذا مات .
ويحبّ له ما يحبّ لنفسه .
ويكره له ما يكره لها .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية : 11 .
( 2 ) دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم : ص 151 ب 7 قوله في حق المسلم على المسلم .