طبقات الناس وأصنافهم « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام في بيان طبقات الناس :
ألا وإنّ الناس سبع طبقات :
فالطبقة الأولى : الفراعنة يدعون الناس إلى عبادتهم ، أما إنّهم لا يأمرونهم أن يصلّوا لهم ، ولا يصوموا ، ولكنما يأمرونهم بطاعتهم فيطيعونهم ، فبطاعتهم لهم في معصية اللّه جل ثناؤه ، قد اتخذوهم أربابا من دون اللّه جلّ ثناؤه .
والطبقة الثانية : جبابرة أكلهم الرّبا ، وبيعهم السّحت .
والطبقة الثالثة : فسّاق قد تشرّدوا من الدّين ، كما يتشرّد الشّارد من الإبل .
والطبقة الرابعة : أصحاب الرّياء ليس يعبدون إلّا الدينار والدرهم .
والطبقة الخامسة : قرّاء مخادعون يطلبون الدنيا بزيّ الصالحين .
والطبقة السادسة : فقراء إنّما همّ أحدهم أن يشبع شبعة من الطعام ، لا يبالي أحلالا أخذها أم حراما .
والطبقة السابعة : الذين أثنى اللّه جلّ وعزّ عليهم فقال :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
« 2 » .
الطبقة السابعة : ورثة الفردوس
هامش
( 1 ) دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم ، للقاضي القضاعي المتوفى سنة 454 هجرية :
ص 146 - 148 ب 7 تقسيمه الخلق إلى سبع طبقات .
( 2 ) سورة الفرقان ، الآية : 63 .