تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أمّا بعد ، فإنّا لقينا القوم الناكثين لبيعتنا ، المفرّقين لجماعتنا ، الباغين علينا من أمّتنا ، فحاججناهم إلى اللّه ، فنصرنا اللّه عليهم ، وقتل طلحة والزبير ، وقد تقدّمت إليهما بالنّذر ، وأشهدت عليهما صلحاء الأمّة ، ومكّنتهما في البيعة ، فما أطاعا المرشدين ، ولا أجابا الناصحين .

عندما استعرت نار الحرب

ولاذ أهل البغي بعائشة ، فقتل حولها جمع لا يحصي عددهم إلّا اللّه ، ثمّ ضرب اللّه وجه بقيّتهم فأدبروا ، فما كانت ناقة الحجر بأشأم منها على ذلك المصر ، مع ما جاءت به من الحوب الكبير في معصيتها لربّها ونبيّها من الحرب ، واغترار من اغترّ بها ، وما صنعته من التفرقة بين المؤمنين ، وسفك دماء المسلمين ، ولا بيّنة ولا معذرة ولا حجّة لها .

لمّا هزمهم اللّه

فلمّا هزمهم اللّه أمرت أن لا يقتل مدبر ، ولا يجهز على جريح ، ولا يهتك ستر ، ولا يدخل دار إلّا بإذن أهلها ، وقد آمنت الناس ، واستشهد منّا رجال صالحون ، ضاعف اللّه لهم الحسنات ، ورفع درجاتهم ، وأثابهم ثواب الصابرين ، وجزاهم من أهل مصر عن أهل بيت نبيّهم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته ، والشاكرين لنعمته ، فقد سمعتم وأطعتم ، ودعيتم فأجبتم ، فنعم الإخوان والأعوان على الحقّ أنتم ، والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . كتب عبيد اللّه بن أبي رافع في رجب سنة ست وثلاثين .