قبل صلاة الجمعة « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام في يوم الجمعة :
الحمد لله أهل الحمد ووليّه ، ومنتهى الحمد ومحلّه ، البديء البديع ، الأجلّ الأعظم ، الأعز الأكرم ، المتوحّد بالكبرياء ، والمتفرّد بالآلاء ، القاهر بعزّه ، والمسلّط بقهره ، الممتنع بقوّته ، المهيمن بقدرته ، والمتعالي فوق كلّ شيء بجبروته ، المحمود بامتنانه وبإحسانه ، المتفضّل بعطائه وجزيل فوائده ، الموسع برزقه ، المسبغ بنعمه .
نحمده على آلائه ، وتظاهر نعمائه ، حمدا يزن عظمة جلاله ، ويملأ قدر آلائه وكبريائه .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، الذي كان في أوّليته متقادما ، وفي ديموميّته متسيطرا ، خضع الخلائق لوحدانيّته وربوبيّته وقديم أزليّته ، ودانوا لدوام أبديّته .
خيرة اللّه من خلقه
وأشهد أن محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبده ورسوله ، وخيرته من خلقه ، اختاره بعلمه ، واصطفاه لوحيه ، وائتمنه على سرّه ، وارتضاه لخلقه ، وانتدبه لعظيم أمره ، وإمضاء معالم دينه ، ومناهج سبيله ، ومفتاح وحيه ، وجعله سببا لباب رحمته .
ابتعثه على حين فترة من الرسل ، وهدأة من العلم ، واختلاف من الملل ، وضلال عن الحقّ ، وجهالة بالربّ ، وكفر بالبعث والوعد .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 3 ص 153 - 160 الخطبة رقم ( 44 ) عن روضة الكافي : ص 173 ح 194 .