واحذر الغضب ، فإنّه جند عظيم من جنود إبليس . والسّلام .
حجب العقول عن أن تتخيّل ذاته « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام تعرف بالوسيلة :
الحمد لله الذي أعدم الأوهام أن تنال إلى وجوده ، وحجب العقول أن تختال « 2 » ذاته ، لامتناعها من الشّبه والتشاكل ، بل هو الذي لا تتفاوت ذاته ، ولا تتبعّض بتجزئة العدد في كماله .
فارق الأشياء لا باختلاف الأماكن ، ويكون فيها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلّا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره كان عالما لعلومه .
إن قيل : كان ، فعلى تأويل أزليّة الوجود .
وإن قيل : لم يزل ، فعلى تأويل نفي العدم ، فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه فاتّخذ إلها غيره علوّا كبيرا .
نحمده بالحمد الذي ارتضاه من خلقه ، وأوجب قبوله على نفسه .
الشهادتان : الكلمتان الطيّبتان
وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، شهادتان ترفعان القول ، وتضاعفان العمل ، خفّ ميزان ترفعان منه ، وثقل ميزان توضعان فيه ، وبهما الفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، والجواز على الصراط ، وبالشهادة تدخلون الجنة .
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 48 - 63 الخطبة رقم ( 13 ) ، عن تحف العقول :
ص 61 في المختار الرابع من كلامه .
( 2 ) تتخيل ، خ ل .