تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أصبحتم لهم مناصبين ، وعليهم متألّبين ، فاجعلوا عليه حدّكم ، وله جدّكم .

أجلب إبليس بخيله عليكم

فلعمر اللّه ، لقد فخر على أصلكم ، ووقع في حسبكم ، ودفع في نسبكم ، وأجلب بخيله عليكم ، وقصد برجله سبيلكم ، يقتنصونكم بكلّ مكان ، ويضربون منكم كلّ بنان ، لا تمتنعون بحيلة ، ولا تدفعون بعزيمة ، في حومة ذلّ ، وحلقة ضيق ، وعرصة موت ، وجولة بلاء . فأطفؤوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبيّة ، وأحقاد الجاهليّة ، فإنّما تلك الحميّة تكون في المسلم من خطرات الشّيطان ونخواته ، ونزغاته ونفثاته ، واعتمدوا وضع التّذلّل على رؤوسكم ، وإلقاء التّعزّز تحت أقدامكم ، وخلع التّكبّر من أعناقكم . واتّخذوا التّواضع مسلحة بينكم ، وبين عدوّكم إبليس وجنوده ، فإنّ له من كلّ أمّة جنودا وأعوانا ، ورجلا وفرسانا ، ولا تكونوا كالمتكبّر على ابن أمّه ، من غير ما فضل جعله اللّه فيه ، سوى ما ألحقت العظمة بنفسه ، من عداوة الحسد ، وقدحت الحميّة في قلبه من نار الغضب ، ونفخ الشّيطان في أنفه من ريح الكبر ، الّذي أعقبه اللّه به النّدامة ، وألزمه آثام القاتلين إلى يوم القيامة .

إيّاكم وكبر الحمية

ألا وقد أمعنتم في البغي ، وأفسدتم في الأرض ، مصارحة للّه بالمناصبة ، ومبارزة للمؤمنين بالمحاربة ، فاللّه اللّه في كبر الحميّة ، وفخر