ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشيّة ، وقطعا جاهليّة ، ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى .
نحن أهل البيت منها بمنجاة ، ولسنا فيها بدعاة ، ثمّ يفرّجها اللّه عنكم ، كتفريج الأديم بمن يسومهم خسفا ، ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبّرة ، لا يعطيهم إلّا السّيف ، ولا يحلسهم إلّا الخوف ، فعند ذلك تودّ قريش بالدّنيا وما فيها لو يرونني مقاما واحدا ، ولو قدر جزر جزور ، لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونيه .
مثل آل محمد عليهم السّلام « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام أخرى :
الحمد للّه النّاشر في الخلق فضله ، والباسط فيهم بالجود يده ، نحمده في جميع أموره ، ونستعينه على رعاية حقوقه ، ونشهد أن لا إله غيره ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بأمره صادعا ، وبذكره ناطقا ، فأدّى أمينا ، ومضى رشيدا ، وخلّف فينا راية الحقّ ، من تقدّمها مرق ، ومن تخلّف عنها زهق ، ومن لزمها لحق .
دليلها مكيث الكلام ، بطيء القيام ، سريع إذا قام ، فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء اللّه ، حتّى يطلع اللّه لكم من يجمعكم ، ويضمّ نشركم ، فلا تطمعوا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 100 ) ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ج 7 ص 93 قال : واعلم أن هذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين في الجمعة الثالثة من خلافته . . . .