رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
. فقال الله :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
، فقلت :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
، فقال الله : لا أؤاخذك ، فقلت :
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
، فقال الله : لا أحمّلك . فقلت :
رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
، فقال الله تبارك وتعالى : قد أعطيتك ذلك لك ولأمّتك .
فقلت : يا ربّ أعطيت أنبياءك فضائل فأعطني ، فقال الله : قد أعطيتك فيما أعطيتك كلمتين من تحت عرشي : لا حول ولا قوّة إلّا بالله ، ولا منجى منك إلّا إليك ، وعلّمتني الملائكة قولا أقوله إذا أصبحت وأمسيت : ( اللّهمّ إنّ ظلمي أصبح مستجيرا بعفوك ، وذنبي أصبح مستجيرا بمغفرتك ، وذلّي أصبح مستجيرا بعزّتك ، وفقري أصبح مستجيرا بغناك ، ووجهي الفاني البالي أصبح مستجيرا بوجهك الدائم الباقي الذي لا يفنى ) .
بين يدي الله « 1 »
ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل : جل جلاله :
امن الرسول بما أنزل إليه من ربّه ، فقلت : والمؤمنون ، قال :
صدقت ، قال : من خلّفت من أمتك ؟ قلت : خيرها ، قال : عليّ بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا رب ، قال : يا محمّد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع
هامش
( 1 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث : روى موفق بن أحمد الخوارزمي بإسناده عن أبي سليمان ، أنه قال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : . . .