بفضله . ولولا وجودهما ، لم يكن في استطاعة الأمة توفيرهما ، كما لا تملك بقية الأمم أن تظفر بمثلهما ، في محاولاتها الكثار .
فلنتصفح حياة الأمة ، لنتلمس مدى العجز في القسم الثاني من عناصر النهضة ، وهو الذي ينقسم إلى الأربعة الأخيرة ، التي تتصل بواقع الأمة وإرادتها .
* * * العنصر الثالث من عناصر النهضة القاعدية للأمة ، وهو :
3 - ومن البين ، فقدان « وعي الأمة لذلك المبدأ ، وتلك القيادة » ، فإن الأمة لا تفهم « مبدأها » المتمثل في الإسلام فهما إجماعيا ، ولا تفهم « قيادتها » المتجسدة في العلماء ، فهما إجماعيا ، فهي لا تفهم شيئا من الإسلام والعلماء ، أو تفهم الايحاءات الدخيلة ، التي تعنى بإلغاء الإسلام والعلماء جميعا .
وقد نتج هذا الانخفاض الفكري في واقع الأمة ، على أثر تلاقح العوامل التالية :
أ - « ارتداد القيادة الإسلامية » نتيجة لتسلق أسر مفروضة على المسلمين ، مراكز القيادة ، وإزاحة الأكفاء الصالحين عن دفة الحكم .
فبعد أن استبد بتلك القيادة الواسعة الخطيرة رجال متطفلون على الحركة الإسلامية ، أوسعوا في المسلمين حركة التجميد والتضليل ، التي كانت تهدف إلى :
أولا - مسخ التصور الإسلامي الكامل الصحيح ، في الرأي العام الإسلامي ، حتى يسنح لهم توفير مآربهم ، وإشباع أطماعهم الجشعة ،
موسوعة الكلمة — صفحة 44
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤٤