وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ . . *
ثم أكد :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . .
ثم توارثت هذه القيادة المحدودة ، في الأئمة الطاهرين ، الذين قاموا بخلافة اللّه والرسول في الأرض ، فأردف القرآن قائلا :
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
وتواترت تصريحات الرسول بقيادة الأئمة - من بعده - بأسمائهم وخصوصاتهم ، كما في خطابه الكبير يوم الغدير ، وتتابعت نصوص السابق من الأئمة على اللاحق منهم .
وبعد ما توارى المعصومون عليهم السّلام ، عن التفاعل المباشر مع الناس ، استنابوا عنهم في قيادة الأمة ، العلماء الجامعين لشرائط « المرجعية » وصدرت عنهم التصريحات المتواترة - معنى - لتثبيت هذه القيادة النيابية ، من نوع الأحاديث القائلة ، بأن
« مجاري الأمور بيد العلماء بالله ، الامناء على دينه »
، وإن
« . . . العلماء خلفاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ،
وإن
« . . العلماء حكام على الملوك والملوك حكام على الناس »
، والتوقيع الصادر من
الإمام الحجة عليه السّلام : « وأما الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة اللّه عليهم »
، وتأكيد
الإمام الصادق عليه السّلام قائلا : « . . . ولكن ينظرون إلى رجل منكم ، ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فاني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا ، فلم يقبل منه ، فإنما بحكم اللّه استخف ، وعلينا رد ، والراد علينا ، كالراد على اللّه ، والرد علينا على حد الشرك بالله . . . »
فالنبي والأئمة عليهم السّلام ، والعلماء المراجع ، انحدرت إليهم الصلاحية القيادية ، بإرادة خاصة ومباشرة من اللّه تعالى ، فحقت لهم القيادة البشرية ، وخرجوا عن العمومات التي تنص على حرمة سيطرة انسان على