لتثبيت تلك التصورات الخاطئة ، التي أوحي بها من قبل ، والتأكيد عليها بكافة أجهزة النشر والدعاية والتوجيه ، ثم تنميتها بصورة تذيب الأمة ، وتؤمن مصالح المستعمرين .
فإن الغزاة « الحلفاء » ما إن نجحوا في القضاء على « كيان الإسلام الدولي » حتى وحدوا إمكاناتهم الدعائية ، للقضاء على « كيان الإسلام العقائدي » لتكميل القضاء على واقع الإسلام كله ، في جميع مجالاته السياسية الفكرية - ثارا لآبائهم الصليبيين ، الذين خسئت محاولاتهم الدموية ، دون ردم الإسلام - فبدأوا بتنفيذ الخطط التي صممها قادة الحروب الصليبية ، وورثوها من رؤوس المستعمرين والطامعين . . . وكانت نقطة الضعف ، التي تسللوا منها إلى الأمة ، لمسخ « الضمير الإسلامي » و « الرأي العام الإسلامي » هي سوء فهم الأمة « لمبدئها » القويم . . . فاستغلوا منه جوا ملائما ، لتربية تشويهاتهم ومغالطاتهم وتهمهم التي قذفوا بها الإسلام ، وإثارة الأفكار والمفاهيم التي تسفي جوهر الإسلام ، وتنكر أصالته وصلاحيته الفعلية لمعالجة مشاكل الحياة .
وخرجت الأمة من « حملة التشويه الاستعمارية » بتلفيقات مزيفة تبعث على التقزز والاستنكار .
ونتيجة لهذه العوامل الثلاثة ، فقدت الأمة وعيها « لمبدئها » و « قيادتها » ، بل كسبت وعيا معاكسا لهما .
* * * 4 - ومن البين خسارة الأمة « إيمانها المطلق بهما » :
فعلى اثر الفصام النكد ، بين الأمة ومبدئها الكريم ، توتر ايمانها به ،
موسوعة الكلمة — صفحة 47
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤٧