تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وطبيعة هذه الحركة أنها تبدأ بفرد من رجال الأعمال ، نتيجة لتمكن الشعور الإسلامي منه ، وتوقد الطاقة والحماس فيه ، واندفاعه الفكري أو العاطفي ، نحو العمل لتظهير الإسلام على الحياة . ولا نعني بحركة الأعمال الفردية الإسلامية ، تلك الحركات المتهافتة ، التي يقودها فرد واحد ، منذ البداية حتى النهاية ، ولكن نعني بها الحركة التي لا تؤمن بالمقاييس والمبادئ الثابتة خارجا وإنما تجعل الفرد القائد مقياسا ومبدأ ، يرتفع فوق كافة المقاييس والمبادئ ، بحيث تكون إرادته حاكمة في الحركة ، دون أن تستطيع العقائد والأفكار الخارجية نسفها ما دامت ذهنية القائد مؤمنة بصلوحها للحركة ، فهي تشمل الحركات التي لا تؤمن بالتنظيم الحزبي ، ولا تنضوي تحت القيادة الإسلامية الصحيحة ، وإنما تستقي وقودها من نشاط فرد ، وإن قادتها مجالس أو لجان أو مؤتمرات كثيرة الصخب والأعضاء ، وتكتلت على حسابها جماعات شيدت وجودها العملي على التنظيم وتوزيع الأعمال . فحركة الأعمال الفردية ، وإن لم تخضع لصيغة محدودة ومفهوم خاص مرسوم ، كحركة الأحزاب ، بل تتطور وتختلف بنياتها وأساليبها ،
موسوعة الكلمة — صفحة 107 | السيد حسن الحسيني الشيرازي