يحقق مقاصد الأمر السّماوي ، وفي هذا يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه أبو هريرة :
« من لم يدع قول الزّور والعمل به فليس للّه حاجة في أن يدع طعامه ، وشرابه » « 1 » .
إننا لم نستلهم المغزى الأخلاقي للصوم ، على ما حددناه آنفا ، من المسلك العام للتعليم القرآني فحسب ، وإنّما هو مبسوط في نفس النّص الّذي يأمر بهذه الشّعيرة ، وهو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 2 » ، والرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « الصّوم نصف الصّبر » « 3 » ويقول أيضا : « الصّوم جنّة » « 4 » .
وليس في هذه النّصوص ، ولا في غيرها « 5 » ، فيما أعلم ، أية إشارة إلى الألم
هامش
( 1 ) انظر ، صحيح البخاري : 2 / 673 ح 18 و : 5 / 3251 ح 5710 ، منته المطلب : 2 / 565 ، صحيح ابن حبّان : 8 / 256 ح 348 ، سنن البيهقي الكبرى : 4 / 270 ح 8095 ، تذكرة الفقهاء : 6 / 32 ، سنن أبي داود : 2 / 307 ح 2362 ، السّنن الكبرى : 2 / 238 ح 3245 ، سنن ابن ماجة : 1 / 539 ح 1689 ، مسند أحمد : 2 / 452 ح 9838 ، شعب الإيمان : 3 / 315 ح 3641 ، تفسير القرطبي : 2 / 273 .
( 2 ) البقرة : 183 .
( 3 ) انظر ، شرح الزرقاني : 2 / 204 ، البيان لشهيد الأوّل : 222 ، مسكن الفؤاد : 46 ، عوالي اللئالي :
1 / 115 .
( 4 ) انظر ، مسند أحمد : 2 / 306 ح 8045 و 9712 و 9948 و 10178 و 10559 و : 3 / 321 ح 14481 و : 4 / 217 و : 5 / 231 ح 22069 و 22121 و 22186 ، فقه الرّضا : 204 ، الكافي : 4 / 62 ح 1 و 3 ، المعجم الكبير : 2 / 54 ح 1235 و : 9 / 58 ح 8386 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 45 ح 200 ، فيض القدير : 4 / 242 ، الخلاف : 2 / 171 ، تذكرة الحفاظ : 3 / 1154 ، غنية النّزوع : 135 ، المختصر النّافع : 70 .
( 5 ) قد يعترض على هذا بالآية الكريمة :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً-