ومعترفين - في الوقت نفسه - بفضلها : « إنّ اللّه يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده » « 1 » .
فإذا أخذت المسألة على هذا النّحو لم يكن الاستمتاع المعتدل بما وهبنا الخالق من عناصر الطّبيعة - مباحا فقط ، ولكنه يصبح مندوبا إليه ، من حيث إنّه يتيح لنا أن نبرهن على شكرنا للمنعم المتفضل .
3 - الاستثناءات :
فالحرمان الإرادي مما مكننا اللّه منه يشبه إذن أن يكون اعتراضا سيئا ، وغير مهذب على مقاصد الفضل الإلهي ، ويصدق ، هذا بخاصة على الحالات الاستثنائية الّتي يريد الشّرع أن يوفر علينا فيها مواجهة بعض الصّعوبات ، فهو يحدث بعض الاستثناءات للقاعدة العامّة : « إنّ اللّه يحبّ أن تؤتى رخصه ، كما يحبّ أن تؤتى عزائمه ، ( أو ) كما يكره أن تؤتى معصيته » « 2 » . فمن استعمل هذه
هامش
- سنن التّرمذي : 4 / 361 ح 1999 ، إرشاد الأذهان : 1 / 57 ، مجمع الزّوائد : 1 / 98 ، وسائل الشّيعة : 5 / 14 ح 7 ، المعجم الأوسط : 5 / 60 ح 4668 .
( 1 ) انظر ، سنن التّرمذي : 5 / 123 ح 2818 ، الخصال : 613 ، المعجم الأوسط : 5 / 61 ح 4668 ، تحف العقول : 56 ، مسند أحمد : 2 / 311 ح 8092 ، وسائل الشّيعة : 3 / 362 ح 4 ، مسند الطّيالسي : 1 / 299 ح 2261 ، مكارم الأخلاق للطبرسي : 103 ، المعجم الكبير : 18 / 135 ح 281 ، بحار الأنوار : 10 / 92 .
( 2 ) والحديث بالراوية الأولى ، أخرجه البزار عن ابن عباس ، كما في التّرغيب ، والتّرهيب للحافظ المنذري : 2 / 92 ح 1611 ، وبالثانية رواه أحمد عن ابن عمر : 2 / 108 ح 5866 و 5873 .
« المعرب » ، صحيح ابن حبّان : 2 / 69 ح 354 ، موارد الظّمآن : 1 / 228 ح 913 و 914 ، مجمع الزّوائد :
3 / 162 ، سنن البيهقي الكبرى : 3 / 140 ح 5199 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 5 / 317 ح 26472 ، المعجم الأوسط : 3 / 89 ح 2581 ، و : 5 / 275 ح 5302 ، مسند أبي يعلى : 1 / 142 ح 154 ، المعجم الكبير : 10 / 84 ح 10030 و : 11 / 323 ح 11880 .