يلح غالبا على دور العاملين معا ، في آيات كثيرة ، منها قوله تعالى :
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً
« 1 » . وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا
« 2 » . وقوله :
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
« 3 » . وقوله :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 4 » . وقوله :
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً
« 5 » .
ولكن ، على حين لا نجد القرآن مطلقا يمدح عملا حسنا لا يستمد منبعه من أعماق النّفس - فكثيرا ما نجده يبرز بخاصة عمل القلب وحده ، سواء باعتباره قيمة في ذاته :
أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
« 6 » ،
فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
« 7 » ، أو باعتباره شرطا جوهريا للسلام النّهائي :
وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ
« 8 » ،
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 9 » .
وإنّا لنجد هذه الميزة ، وقد فاضت على الموقف الباطني في الحديث الشّريف بخاصة ، وفي نصوص المفسرين ، وهي في هذا المجال أكثر صراحة . ولنأخذ
هامش
( 1 ) البقرة : 62 .
( 2 ) البقرة : 218 .
( 3 ) الأنعام : 120 .
( 4 ) الأنعام : 151 .
( 5 ) الإسراء : 19 .
( 6 ) الحجرات : 3 .
( 7 ) الحجّ : 32 .
( 8 ) سورة ق : 33 .
( 9 ) الشّعراء : 89 .