تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
ولقد رأينا آنفا توسلات الغني الخبيث ، يلتمس قليلا من الماء ليبل لسانه . ولذلك يقرر يسوع في أكثر العبارات صراحة ، وعموما : « وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتا ، لتأكلوا ، وتشربوا على مائدتي في ملكوتي ، وتجلسوا على كراسيّ تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر » « 1 » ، « وقال أيضا للذي دعاه : « إذا صنعت غداء ، أو عشاء . . . فادع المساكين ، الجدع ، العرج ، العمي ، فيكون لك الطّوبى ، إذ ليس لهم حتّى يكافئوك ، لأنّك تكافي في قيامة الأبرار » « 2 » ، وأكثر من ذلك تحديدا أيضا قوله في آخر اجتماع له مع حوارييه : « وأقول لكم : إنّي من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة ، هذا إلى ذلك اليوم ، حينما أشربه معكم جديدا في ملكوت أبي » « 3 » ، وقد عبر عن فكرة مماثلة لهذه بمناسبة تناول القربان المقدس ، قال : « شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم ، لأنّي أقول لكم : إنّي لا آكل منه بعد ، حتّى يكمل في ملكوت اللّه . . . » « 4 » . بيد أنّ الجانب الحسي من نعيم الجنّة أكثر ظهورا في رؤيا القديس يوحنا : « من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة الّتي في وسط فردوس اللّه « 5 » ، من المنّ المخفى « 6 » من يغلب فذلك سيلبس ثيابا بيضا « 7 » ، أنا أعطي العطشان من
هامش
( 1 ) انظر ، إنجيل لوقا : 22 / 29 - 30 . ( 2 ) انظر ، إنجيل لوقا : 14 / 12 - 14 . ( 3 ) انظر ، إنجيل متى : 26 / 29 ، ومرقص : 14 / 25 ، ولوقا : 22 / 18 . ( 4 ) انظر ، لوقا : 22 / 15 و 16 . ( 5 ) انظر ، رؤيا يوحنا اللاهوتي : 2 / 7 . ( 6 ) انظر ، رؤيا يوحنا اللاهوتي : 2 / 17 . ( 7 ) انظر ، رؤيا يوحنا اللاهوتي : 3 / 5 .