ويعلن أنّه ليس أيضا نظاما يفرض نفسه بالإكراه ، ولكنه رسالة للبلاغ ، وتعليم يعرض على أساس الموافقة الحرة :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
« 1 » ،
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
« 2 » .
ثمّ إنّه ليس بقول شاعر ، أو كاهن ، أو حالم :
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
« 3 » .
وهو ليس الجنون :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
« 4 » .
هامش
- درج المؤلف في الأصل على ذكر المعنى المراد ، والإشارة إلى الآيات بأرقامها في الهامش ، وقد رأينا عونا للقارئ على متابعة الفكرة - أن نورد آية منها ، ونشير إلى الباقي بالأرقام . وانظر في هذا المعنى : يوسف : 104وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَوالمؤمنون : 72أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ،وسورة ص : 86 ، والشّورى : 23 ، والطّور : 40 ، والقلم : 46 - ( فهذه سبع آيات مدنية - آ - ) .
( 1 ) البقرة : 256 .
( 2 ) انظر ، البقرة : 256 ، آل عمران : 20 ، وانظر كذلك : المائدة : 92 و 99 ، الأنعام : 90 ، يونس : 99 و 108 ، الرّعد : 40 ، النّحل : 82 ، وسورة ص : 87 ، الزّمر : 41 ، الشّورى : 48 ، الزخرف : 44 ، التّغابن :
12 ، المزمل : 52 ، الحاقة : 48 ، المدثر : 54 ، الإنسان : 29 ، عبس : 11 ، التّكوير : 27 ، الغاشية :
21 - 22 .
( - 17 مدنية ب و 4 مكية آ ) .
( 3 ) انظر ، الأنبياء : 5 ، الشّعراء : 224 ، يس : 69 ، الصّافات : 36 ، الحاقة : 41 ، الطّور : 30 - 52 ، والعنكبوت ، الحاقة : 42 - 21 ، والمائدة . ( - 9 آيات آ ) .
( 4 ) انظر ، الأعراف : 184 ، المؤمنون : 70 ، سبأ : 8 و 46 ، والصّافات : 36 ، والدّخان : 14 ، والطّور : 29 ، والقلم : 512 ، والتّكوير : 22 ( - 10 آيات آ ) .