مكافىء في الدنيا قبل الآخرة ، وخير منتصر للمظلوم من الظالم ولو بعد حين .
« الخامسة » ما لا يدخل تحت الاختيار أوله ولا آخره : كالمصاب في مثل فقد الأعزة والأحباب ، وتلف الأموال ، وزوال الصحة ، وعمى العين ، وفساد الأعضاء ، والفقر والفاقة ، وأشباه ذلك . والصبر على ذلك صعب غالبا ، ولكن أجره عظيم ، حتى قال جل ذكره
« الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ »
« 1 » .
واعلم بنيّ - رزقك اللّه تعالى الصبر بأقسامه - ان الصبر عند المكاره يحصل بملاحظة أمور تجعل مرارته عند أهله أحلى من العسل :
هامش
- في ولده أو في ماله .
وفي ص 331 حديث 5 منه ما خلاصته قول أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته للحسن عليه السّلام :
إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا الا اللّه .
وفي مستدرك الوسائل 2 / 343 حديث 12 من باب تحريم الظلم ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك ، فإنما يسعى في مضرته ونفعك ، وليس جزاء من سرك ان تسوءه ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن حفر بئرا لأخيه وقع فيه . . . إلى آخر الحديث .
( 1 ) سورة البقرة : 156 .