« سابعها » : تذكر ان ذلك من الحكيم الرؤوف ، وانه لا يختار لعبده الا ما فيه صلاحه ، وانه غني على الاطلاق ، وانه على كل ما يشاء قدير .
« ثامنها » : تذكر ان ذلك تزكية لنفسك .
« تاسعها » : انه لا اثر للشكوى الا فرح العدو وحزن الصديق .
« عاشرها » : ان الصبر محمود العاقبة حتى في الدنيا ، كما يستفاد من الاخبار وقضايا الصابرين ، ألا ترى ان صبر يوسف عليه السّلام عن معصية اللّه تعالى وعلى المحن كيف أدى إلى بلوغه الغاية القصوى من العز ، ومن تصيير الجبار العاتي الظالم له عبدا ، بعد أن كان مالكا ، واخوته رعيته ، وزليخا له ذليلة جالسة في طريقه ، ونال منها بنهاية العز بعد عود شبابها وجمالها وعينها إليها ، كما لا يخفى على من راجع الأخبار الواردة في تفسير السورة « 1 » .
وكذلك أيوب عليه السّلام رد اللّه بصبره اليه ما فاته من الصحة والأولاد والأزواج ، وأعطاه أموالا جزيلة ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 / 241 في تفسير قوله تعالى« وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ »اي الصابرين فراجع القصة بطولها .