قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول اللّه وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم « 1 » .
وخبر ربعي بن عبد اللّه عمن حدثه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس اليه فليتبوأ مقعده من النار وان الرياسة لا تصلح الا لأهلها « 2 » .
وإياك - بنيّ - والعصيان بعد العلم ، فان الحجة على العالم آكد ، وأمره أشد . ولذا قال اللّه تعالى
« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ »
« 3 » .
وقال الصادق عليه السّلام لابن غياث : يا حفص ، يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد « 4 » .
وعليك - بنيّ - إذا أردت التعلم ان تختار لذلك معلما صالحا دينا تقيا ، لان غيره لا يؤمن غشه واضلاله ، ولذا فسر مولانا الصادق عليه السّلام الطعام في قوله عز
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 46 باب المستاكل بعلمه والمباهي به حديث 5 بلفظه .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 47 باب المستاكل بعلمه والمباهي به .
( 3 ) سورة النساء : 17 .
( 4 ) أصول الكافي 1 / 47 باب لزوم الحجة على العالم حديث 1 بلفظه .