تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 1 » وقال
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 2 » وقال
الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
« 3 » وقال :
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
« 4 » فذلك ما فرض اللّه على القلب من الإقرار والمعرفة ، وهو عمله ، وهو رأس الإيمان . ثم أخذ عليه السّلام في بيان ما فرضه اللّه تعالى على ساير الجوارح مشروحا إلى أن قال : وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 5 » فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين ، وقال في موضع آخر
أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً . . .
« 6 » إلى أن قال : فمن لقي اللّه حافظا لجوارحه ، موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض اللّه عليها لقي اللّه عزّ وجلّ مستكملا لإيمانه وهو من أهل الجنة ، ومن خان في شيء منها أو تعدى ممّا أمر اللّه عزّ وجلّ فيها لقي اللّه ناقص الإيمان . . إلى أن قال : وبتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالنقصان دخل المفرطون النار « 7 » . وعليك بمراجعة تمام الخبر فإنه خبر شريف .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 106 . ( 2 ) سورة الرعد : 28 . ( 3 ) سورة المائدة : 41 . ( 4 ) سورة البقرة : 284 . ( 5 ) سورة الحج : 77 . ( 6 ) سورة الجن : 18 . ( 7 ) أصول الكافي : 1 / 33 باب في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها حديث 1 .