فألهم دعاء ، وكان يدعو به ، ويواظب عليه ، فيسر اللّه له الرزق ، وسهلت أسبابه ، وصار ذا ثروة وتجمّل ، والدعاء : « اللّهم يا سبب من لا سبب له ، ويا سبب كلّ ذي سبب ، يا مسبّب الأسباب من غير سبب ، صلّ على محمد وآله وأغنني بحلالك عن حرامك ، وبفضلك عمّن سواك ، ياّ حي يا قيوم » .
وروي انّه جاء رجل إلى عيسى بن مريم على نبينا وآله وعليه الصلاة والسّلام يشكو دينا فقال : قلّ : « اللّهم يا فارج الهمّ ، ومنفّس الغّم ، ومذهب الأحزان ، ومجيب دعوة المضطرين ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، أنت رحمتي ورحمن كل شيء فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك ، وتقضي بها عنّي الدين » فلو كان ملء الأرض ذهبا لأدّاه اللّه عزّ وجلّ عنك .
وينبغي لمن يرجو مخلوقا في الرزق أن يقطع نظره عنه ، ويدعو بالدعاء الذي علمّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابنه الإمام المجتبى عليه السّلام في الرؤيا ، فان اللّه سبحانه يرزقه أزيد ممّا كان يأمله ، والدعاء هذا : « اللّهم اقذف في قلبي رجاك ، واقطع رجائي عمّن سواك ، حتّى لا أرجو أحدا غيرك ، اللّهم ما ضعفت من قوتي وقصر عنه أملي ، ولم تنته « 1 » رغبتي ، ولم تبلغه مسألتي ، ولم يجر على لساني ممّا أعطيت الأوّلين والآخرين من اليقين فاخصصني به يا ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) خ . ل : تنله .