تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فيه ريح الصبا ، ويجتنب فيه الفصد ، وشرب الدواء ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع فيه أكل اللحّم السمين ، والرمّان المزّ ، والفاكهة بعد الطعام ، ويستعمل فيه أكل اللحوم بالتوابل ، ويقللّ فيه من شرب الماء ، ويحمد فيه الرياضة . تشرين الآخر ؛ ثلاثون يوما ، فيه يقطع المطر الوسمي ، وينهى فيه عن شرب الماء بالليل ، ويقلّل فيه من دخول الحمّام والجماع ، ويشرب بكرة كل يوم جرعة ماء حاّر ، ويجتنب أكل البقول كالكرفس والنعناع والجرجير . كانون الأوّل ؛ أحد وثلاثون يوما ، يقوى فيه العواصف ، ويشتد فيه البرد ، وينفع فيه كلما ذكرناه في تشرين الآخر ، ويحذر فيه من أكل الطعام البارد ، ويتقي فيه الحجامة والفصد ، ويستعمل فيه الأغذية الحارة بالقوة والفعل . كانون الآخر ؛ أحد وثلاثون يوما ، يقوى فيه غلبة البلغم ، وينبغي أن يتجرع فيه الماء الحار على الريق ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع الأعشاب « 1 » فيه مثل البقول الحارة كالكرفس والجرجير والكرّاث ، وينفع فيه دخول الحمام أوّل النهار ، والتمريخ بدهن الخيري وما ناسبه ، ويحذر فيه الحلو « 2 » وأكل السمك الطري واللبن . شباط ؛ ثمانية وعشرون يوما ، تختلف فيه الرياح ، وتكثر الأمطار ويظهر فيه العشب ، ويجري فيه الماء في العود ، وينفع فيه أكل الثوم ، ولحم الطير والصيود ، والفاكهة اليابسة ، ويقلل من أكل الحلاوة ، ويحمد فيه كثرة الجماع ، والحركة ، والرياضة . صفة الشراب الذّي يحلّ شربه واستعماله بعد الطعام ، وقد تقدّم ذكر نفعه في ابتدائنا بالقول على فصول السنة وما يعتمد فيها من حفظ الصّحة .
هامش
( 1 ) في المطبوع : الأحشاء . ( 2 ) الحلق : خ . ل .