تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وقال الصادق عليه السّلام في جملة كلام له في آداب السفر : . . فإذا رايت الشخص الواحد فلا تسترشده ، وان أرشدكم فخالفوه ، وإذا رأيته في خراب وقد خرج عليك أو في فلاة من الأرض فاذّن في وجهه ، وارفع صوتك وقل : « سبحان اللّه الذّى جعل في السماء نجوما رجوما للشياطين ، عزمت عليك يا خبيث بعزيمة اللّه التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ورميت بسهم اللّه المصيب الذي لا يخطى ، وجعلت سمع اللّه على سمعك وبصرك وذلّلتك بعزة اللّه ، وقهرت سلطانك بسلطان اللّه يا خبيث لا سبيل لك » فإنك تقهره ان شاء اللّه تعالى ، وتصرفه عنك الخبر « 1 » . ونقل مولانا الصادق عليه السّلام على سبيل الامضاء قول لقمان لابنه في وصيته له : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في امرك وأمورهم ، وأكثر التبسم في وجوههم ، وكن كريما على زادك بينهم ، وإذا دعوك فأجبهم ، وان استعانوا بك فأعنهم ، واستعمل طول الصمت ، وكثرة الصلاة ، وسخاء النفس بما معك من دابّة أو مال أو زاد ، وإذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم ، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ، ثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر ، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد ، وتنام وتأكل ، وتصلّى ، وأنت مستعمل فكرك وحكمتك في مشورتك ، فانّ من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه اللّه رأيه ونزع عنه « 2 » الأمانة ، وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم ، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، وإذا تصدّقوا وأعطوا قرضا فأعط معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سنّا ، وإذا أمروك بأمر وسألوك فتبرع لهم وقل « 3 » : نعم ، ولا تقل : لا فانّ : لا عيّ ولؤم ،
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 44 باب 39 برقم 2 عن أصل زيد الزراد . ( 2 ) في المطبوع : منه بدلا من عنه . ( 3 ) في المطبوع : وسألوك شيئا فقل .