ان يبادر بالسلام ويصافحه ويعانقه ويعظّمه ويقول له : قبل اللّه منك ، وأخلف عليك نفقتك ، وغفر ذنبك ، فانّه يشاركه في الأجر « 1 » .
وورد ان : من عانق حاجّا بغباره كان كأنّما استلم الحجر الأسود « 2 » ، ومن لقى حاجّا فصافحه كان كمن استلم الحجر « 3 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه وفاه الذي قبل الحجر الأسود الذي قبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والعين التي نظر بها إلى بيت اللّه ، وقبّل موضع سجوده ووجهه ، وإذا هنّيتموه فقولوا له : قبل اللّه نسكك ، ورحم سعيك ، وأخلف عليك نفقتك ، ولا جعلك آخر عهده ببيته الحرام « 4 » . وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حقّ المسلم على اخوانه إذا قدم من سفر ان يأتوه « 5 » .
هذا ، وقد بقيت جملة أخرى من آداب السفر أحببت ايراد الروايات المتضمّنة لها بأعيانها .
فقال مولانا الباقر عليه السّلام في وصيّته لبعض شيعته المريد للسفر :
لا تسيرنّ شبرا وأنت حاف ، ولا تنزلنّ عن دابّتك ليلا الّا ورجلاك في خفّ ، ولا تبولنّ في نفق ، ولا تذوقن بقلة ولا تشمّها حتى تعلم ما هي ، ولا تشرب من سقاء حتى تعلم ما فيه ، ولا تسيرنّ الّا مع من تعرف واحذر من تعرف « 6 » .
هامش
( 1 ) المحاسن / 377 باب 38 تهنئة القادم برقم 149 و 71 باب 117 برقم 142 .
( 2 ) الفقيه : 2 / 196 باب 105 برقم 892 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق رحمه اللّه / 546 المجلس 86 حديث 5 .
( 4 ) الخصال : 2 / 635 حديث الأربعمائة .
( 5 ) وسائل الشيعة : 8 / 329 باب 56 برقم 1 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 44 باب 39 حديث 1 عن اعلام الدين للديلمي . وقد استظهر المصنف قدّس سره هنا على تعرف : من لا تعرف ، وهو الظاهر .