المزبور أم لا ؟ وجهان أظهرهما العدم .
ويجوز التبرك بتربة قبر غيره عليه السّلام من المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين بغير الاكل من الاستصحاب للحفظ واللطخ على العين والرأس ونحوهما ، وأما الاستشفاء بالأكل فلا يجوز بتربة قبر غيره من الأئمة والأنبياء صلوات اللّه عليهم على الأظهر ، لما ورد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام من أنه قال : لا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبرّكوا به ، فانّ كلّ تربة لنا محرّمة إلّا تربة جدّي الحسين بن علي عليهما السّلام ، فإن اللّه عزّ وجلّ جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا « 1 » .
ويحرم التجاوز في الأكل في كلّ مرّة عن قدر الحمّصة ، والأحوط مراعاة قدر العدسة ، فلا يتجاوزها « 2 » ، ولا تقدير في طرف القلّة ، بل يجزي بمقدار رأس الإبرة ، والمدار على قدر الحمّصة صورة لا وزنا ، فلا يفرق بين اليابسة والمنقوعة .
واما أخذ المسبحة منها والتسبيح بها فيدلّ على شرعيّته وفضله ما عن الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه من قوله : تسبح به ؟ فما من شيء من التسبيح أفضل منه ، ومن فضله أن المسبّح ينسى التسبيح فيكتب له ذلك التسبيح « 3 » . وقول الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام : لا يستغني شيعتنا عن أربعة : خمرة يصلي عليها ، وخاتم يتختم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام فيها ثلاث وثلاثون حبة ، متى قلبها ذاكرا للّه
هامش
- بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت ان ادفعه إلى الحجبة فقال اشتر به عسلا وزعفرانا ، وخذ من طين قبر الحسين عليه السّلام واعجنه بماء السماء واجعل فيه من العسل والزعفران وفرقّه على الشيعة ليداوا به مرضاهم .
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 57 - 58 باب 8 الحديث 6 .
( 2 ) كامل الزيارات / 285 باب 95 برقم 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 10 / 420 باب 75 برقم 1 .