أميال من كلّ جانب « 1 » ، وفي بعضها بخمسة فراسخ من الجوانب الأربعة « 2 » ، وهذا الاختلاف محمول على بيان مراتب الفضل مع الاشتراك في أصل جواز الاستشفاء ، وان كان الاقتصار على خمسة وعشرين ذراعا أحوط ، وأحوط منه العشرون ذراعا .
ولو أتى بطين من خارج الحدّ من أرض كربلا المشرفّة فوضع على القبر الشريف ثم أخذه لم يتبدّل حكمه بالوضع المذكور . والأحوط ترك بيع التربة المقدّسة ، لأنه خلاف الاحترام ، وجوّزه الشهيد رحمه اللّه في الدروس « 3 » كيلا ووزنا ، ومشاهدة مجرّدة ومشتملة على هيئات الانتفاع ، وفيه تأمّل .
ويثبت كون الطين طين قبره الشريف بالبيّنة الشرعيّة ، وهل يثبت بقول ذي اليد الشيعي ؟ وجهان ، أظهرهما ذلك ، وفي جواز الاستشفاء بأكل المطبوخ منه وجهان ، أشبههما الجواز ، ولا يمنع من الاستشفاء به إخبار الطبيب الحاذق بعدم برئه من ذلك المرض ، ولا فرق في كيفية الاستشفاء بين أكله وحده وبين خلطه بماء ونحوه ، وقد ورد خلطه بعسل وزعفران وماء مطر وتفريقه على الشيعة ليستشفوا به « 4 » ، ولا يجوز لغير الشيعي أكله ، وهل يعتبر في الاستشفاء به الدعاء
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 72 باب 22 برقم 136 .
( 2 ) مصباح المتهجد / 509 فصل في اتمام الصلاة في مسجد الكوفة وروى منصور بن العباس يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام حريم قبر الحسين عليه السّلام خمسة فراسخ من أربعة جوانب القبر . وكامل الزيارات 272 باب 90 برقم 3 . ومستدرك الوسائل 10 / 320 باب 50 برقم 3 .
( 3 ) الدروس 159 في خاتمة كتاب المزار .
( 4 ) كامل الزيارات / 274 باب 91 برقم 2 ، بسنده عن أبي عبد اللّه البرقي عن بعض أصحابنا قال دفعت اليّ امرأة غزلا فقالت ادفعه إلى الحجبة وانا اعرفهم ، فلمّا صرنا إلى المدينة دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له جعلت فداك ان امرأة أعطتني غزلا فقالت ادفعه -