إذا رآها سرّته ، وإذا أقسم عليها أبرّته ، وإذا غاب عنها حفظته ، وان أمرها أطاعته « 1 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : قال اللّه عزّ وجلّ : إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدّنيا وخير الآخرة جعلت له قلبا خاشعا ، ولسانا ذاكرا ، وجسدا على البلاء صابرا ، وزوجة مؤمنة تسرّه إذا نظر إليها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله « 2 » .
ثمّ انّ مريد التزويج إن تزوّج المرأة لجمالها واقتصر على ذلك ولم يلاحظ جهات الدّين والتّقوى رأى ما يكره ، وان تزوّجها لمالها مقتصرا عليه وكله اللّه تعالى اليه ، وان تزوّجها لدينها رزقه اللّه الجمال والمال « 3 » .
ويستحبّ تعجيل تزويج البنت ، فإنّ تسعة أجزاء الشّهوة في النّساء وجزء في الرّجال « 4 » ، أو عشرة في النّساء وواحد في الرّجال « 5 » ، أو تسعة وتسعون في النّساء وواحدة في الرّجال ، على اختلاف الأخبار . فإذا هاجت شهوتها كانت لها شهوة تسعة رجال أو عشرة أو أزيد ، ولولا ما جعل اللّه سبحانه لهنّ من الحياء على قدر أجزاء الشهوة لتعلّقت تسع نساء برجل واحد « 6 » . وقد أتى جبرئيل عليه السّلام إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن اللّطيف الخبير فقال
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر / 3 .
( 2 ) الكافي : 5 / 327 باب من وفق له الزوجة الصالحة برقم 2 .
( 3 ) الكافي : 5 / 333 باب فضل من تزوّج ذات دين . . . حديث 3 بسند كالصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وكل إلى ذلك ، وإذا تزوجها لدينها رزقه اللّه الجمال والمال .
( 4 ) الكافي : 5 / 338 باب فضل شهوة النساء على شهوة الرجال حديث 1 .
( 5 ) الكافي : 5 / 338 باب فضل شهوة النساء على شهوة الرجال حديث 2 .
( 6 ) الكافي : 5 / 339 باب فضل شهوة النساء على شهوة الرجال حديث 5 .