والجواد « 1 » عليهم السّلام من الكبائر ، مستندا إلى قوله عزّ وجل في سورة النور :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 2 » . ويدلّ عليه أيضا قوله سبحانه في أوائل سورة النور :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 3 » . فان ردّ شهادته وكونه فاسقا من دون تقييد بالإصرار يقضي بكونه كبيرة . ولا فرق في حرمة القذف بين المسلمة والمشركة ، لما ورد من انّ لكلّ قوم نكاحا يحتجزون به عن الزنا « 4 » .
وورد انّه كان لأبي عبد اللّه عليه السّلام صديق لا يكاد يفارقه . . إلى أن قال :
فقال يوما لغلامه : يا بن الفاعلة أين كنت ؟ قال فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام يده فصكّ بها جبهة نفسه ثم قال : سبحان اللّه ! تقذف أمّه ، قد كنت أرى أنّ لك ورعا فإذا ليس لك ورع ، فقال : جعلت فداك أمّه سنديّة مشركة . فقال :
أما علمت انّ لكلّ امّة نكاحا ، تنحّ عنّي ، فما رأيته يمشي معه حتى فرّق بينهما الموت « 5 » . وورد النهي عن قذف من كان على غير الإسلام إلّا أن تكون قد اطلعت على ذلك منه « 6 » . وورد انّ من رمى محصنا أو محصنة أحبط اللّه عمله ، وجلده يوم القيامة سبعون الف ملك من بين يديه ومن خلفه ، ثم يؤمر به إلى النّار « 7 » . وقال الرضا عليه السّلام : حرم اللّه قذف المحصنات لما فيه من فساد
هامش
- الاسلام وشرايع الدين .
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 .
( 2 ) سورة النور آية 23 .
( 3 ) سورة النور آية 4 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 324 باب البذاء حديث 5 ذيله .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 324 باب البذاء حديث 5 .
( 6 ) الكافي : 7 / 239 باب كراهية قذف من ليس على الاسلام حديث 2 .
( 7 ) عقاب الأعمال : 335 باب يجمع عقوبات الأعمال حديث 1 .