ومنها : الفرار من الزحف :
عدّه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله « 1 » وأمير المؤمنين « 2 » والصادق « 3 » والكاظم « 4 » والرضا « 5 » والجواد « 6 » عليهم أفضل الصلاة والسّلام من الكبائر ، مستندا إلى قوله عزّ وجلّ
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 7 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام - في كلام له - : وليعلم المنهزم بأنّه مسخط ربّه ، وموبق نفسه ، وانّ في الفرار موجدة اللّه ، والذلّ اللازم ، والعار الباقي ، وانّ الفارّ لغير مزيد في عمره ، ولا محجوز بينه وبين يومه ، ولا يرضي ربّه . ولموت الرجل محقّا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها ، والإقرار عليها « 8 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 364 الكبائر سبع حديث 57 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 278 باب الكبائر حديث 8 .
( 3 ) الخصال : 2 / 363 الكبائر سبع حديث 56 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 269 باب 34 ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام وشرايع الدين .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 .
( 7 ) سورة الأنفال آية 16 .
( 8 ) الكافي : 5 / 41 باب ما كان يوصي أمير المؤمنين عليه السّلام به عند القتال حديث 1 والحديث طويل جدّا .
أقول : لا خلاف في حرمة الفرار من الزحف خصوصا ما إذا كان فراره مخلّا بجيش المسلمين ويعدّ من الكبائر عند جميع المسلمين .