ومنها : إخافة المؤمن :
ولو بالنظر ، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من انّ من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه اللّه عزّ وجلّ يوم لا ظل الّا ظلّه « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام من انّ : من روّع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النّار ، ومن روّع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون [ في النار ] « 2 » .
ومقتضى القاعدة كونها من الكبائر للتوعيد عليها بالنّار ، ولكنّهم لم يعدّوها منها .
ومنها : اختتال الدّنيا بالدين :
فانّه قد عدّ من المحرّمات ، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من :
انّ اللّه عزّ وجلّ يقول : ويل للذّين يختلون الدّنيا بالدّين « 3 » . وانّ من عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدّنيا وترك الآخرة لقى اللّه [ تعالى ] وليست له حسنة يتّقي بها النّار ، ومن أخذ الآخرة وترك الدنيا لقى اللّه يوم القيامة وهو راض عنه « 4 » .
ومنها : إذاعة سرّ المؤمن :
لما ورد من حرمة المؤمن على المؤمن . وتفسيرها بإذاعة سرّه « 5 » . وانّ من
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 368 باب من أخاف مؤمنا حديث 1 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 368 باب من أخاف مؤمنا حديث 2 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 299 باب اختتال الدنيا بالدين حديث 1 . المخاتلة هي المخادعة .
( 4 ) عقاب الأعمال : 334 باب يجمع عقوبات الاعمال وهي آخر خطبة خطبها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . باختلاف يسير .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 358 باب الرواية على المؤمن حديث 2 بسنده عن عبد اللّه بن سنان قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت : يعني سفليه ، قال : ليس حيث تذهب انما هو إذاعة سرّه .