ومنها : نيّة الشر :
فانّها مذمومة ، وقد ورد انّه ما من عبد أسرّ شرّا فتذهب الأيام حتّى يظهر اللّه له شرّه « 1 » ، وانّ من اسرّ ما يسخط اللّه أظهر اللّه له ما يخزيه « 2 » . وانّ العبد إذا همّ بالسّيئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين :
قف ، فإنّه قد همّ بالسيئة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده فاثبتها [ عليه ] « 3 » .
القسم الثاني فيما هو محرّم من الافعال والصفات
وانما خرجنا في هذا المقام عن وضع الكتاب - وهو القصر على الآداب دون الواجبات والمحرّمات - نظرا إلى أهميّة معرفتها ، وعدم تعرّضهم غالبا في المتون والرسائل العمليّة لبيان مفسادها ومضارّها ، ونحن نقتصر على بيان تلك المفاسد ، ونحيل الفروع إلى مناهج المتقين .
فمن تلك المحرمات : ابداع البدعة « 4 » :
فانّه من اشدّ المحرّمات ، وقد ورد ان كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النّار « 5 » . وانّ أدنى الشرك والنصب ان يبتدع الرجل رأيا فيحبّ عليه ويبغض عليه « 6 » . وانّ من مشى إلى صاحب بدعة فوقّره فقد سعى في هدم
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 9 باب 7 حديث 1 عن فقه الرضا عليه السّلام .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 9 باب 7 حديث 4 عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 429 باب من يهمّ بالحسنة أو السيئة حديث 3 .
( 4 ) جاء على الحجرية قول المصنّف طاب ثراه : روعي هنا ترتيب حروف الهجاء .
( 5 ) عقاب الأعمال : 307 عقاب من ابتدع دينا حديث 2 .
( 6 ) عقاب الأعمال : 307 عقاب من ابتدع دينا حديث 4 .