روى على مؤمن رواية يريد بها شينه ، وهدم مروّته ، ليسقط من أعين الناس ، أخرجه اللّه تعالى من ولايته إلى ولاية الشيطان ، فلا يقبله الشيطان « 1 » . وانّ من أذاع الفاحشة كان كمبتديها « 2 » . ولذا ورد الأمر بتكذيب من يذيع سرّ المؤمن « 3 » .
ومنها : إذاعة الحق مع الخوف به :
لما ورد عن الصادق عليه السّلام من انّ : من استفتح نهاره بإذاعة سرّنا سلّط اللّه عليه حرّ الحديد وضيق المحابس « 4 » . وقال عليه السّلام : انّ اللّه عزّ وجلّ عيّر قوما بالإذاعة في قوله عزّ وجلّ
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ
« 5 » فايّاكم والإذاعة « 6 » . وقال عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ
وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ
« 7 » اما واللّه ما قتلوهم بأسيافهم ، ولكن
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 358 باب الرواية على المؤمن حديث 1 . في الأصل : فلا يقيله .
( 2 ) المحاسن : 103 باب 42 عقاب من أذاع فاحشة وعيّر مسلما بذنب حديث 82 بسنده عن منصور بن حازم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من أذاع فاحشة كان كمبتديها ومن عيّر مسلما بذنب لم يمت حتى يركبه .
( 3 ) روضة الكافي : 8 / 147 حديث محاسبة النفس حديث 125 بسنده عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك الرّجل من اخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه ، فاسأله عن ذلك فينكر ذلك ، وقد أخبرني عنه قوم ثقات ، فقال لي :
يا محمد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصّدقه وكذّبهم ، لا تذيعن عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروءته فتكون من الذين قال اللّه في كتابه « انّ الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب أليم » .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 372 باب الإذاعة حديث 12 .
( 5 ) سورة النساء آية 83 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 371 باب الإذاعة حديث 8 .
( 7 ) سورة آل عمران آية 112 .