فيقع خاسئا حسيرا مدحورا « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لابن سرحان :
يا داود ! أبلغ مواليّ عنّي السّلام ، وإنّي أقول : رحم اللّه عبدا اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرنا ، فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما ، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلّا باهى اللّه تعالى بهما الملائكة ، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر ، فإن اجتماعكم ومذاكرتكم إحياؤنا ، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا ، ودعا إلى ذكرنا « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك ، والأسقام ، ووسواس الريب ، وحبّنا رضى الربّ تبارك وتعالى « 3 » .
ومنها : بناء مكان على ظهر الطريق للمسافرين من المسلمين ، وحفر بئر ليشربوا منها :
فقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ : من بنى على ظهر طريق مأوى عابر سبيل بعثه اللّه يوم القيامة على نجيب من درّ وجوهر ، ووجهه يضيء لأهل الجمع نورا ، حتّى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام في قبّته ، فيقول أهل الجمع : هذا ملك من الملائكة لم نر مثله قطّ ، ودخل في شفاعته الجنّة أربعون ألف ألف رجل ، ومن حفر بئرا للماء حتى استنبط ماءها ، فبذلها للمسلمين ، كان له كأجر من توضّأ منها وصلّى ، وكان له بعدد كل شعرة لمن شرب منها من إنسان أو بهيمة أو سبع أو طير عتق ألف رقبه ، وورد حوض القدس يوم القيامة ، ودخل في شفاعته عدد النجوم ، فقيل : يا رسول اللّه ! وما حوض القدس ؟ قال :
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 188 باب تذاكر الإخوان حديث 7 .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 228 .
( 3 ) المحاسن : 62 باب 83 ثواب من ذكر آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث 107 .