ومنها : اصطناع المعروف إلى ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام :
لما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من انّ من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافأته يوم القيامة « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا : رجل نصر ذرّيتي ، ورجل بذل ماله لذرّيتي عند الضيق ، ورجل أحب ذرّيتي باللّسان والقلب ، ورجل سعى في حوائج ذرّيتي إذا طردوا أو شرّدوا « 2 » . وقال الصادق عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أيّها الخلائق أنصتوا فإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكلّمكم ، فتنصت الخلائق ، فيقوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقول :
يا معشر الخلائق ! من كانت له عندي يد أو منّة أو معروف فليقم حتى أكافيه ، فيقولون : بآبائنا وأمّهاتنا ، وايّ يد ؟ وأيّ منّة ؟ وأيّ معروف لنا ؟ بل اليد والمنّة والمعروف للّه ولرسوله على جميع الخلائق ، فيقول لهم : بلى ، من آوى أحدا من أهل بيتي ، أو برّهم ، أو كساهم من عرى ، أو أشبع جايعهم فليقم حتى أكافيه ، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك ، فيأتي النداء من عند اللّه تعالى : يا محمّد ! يا حبيبي ! قد جعلت مكافأتهم إليك فأسكنهم من الجنّة حيث شئت . قال : فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين « 3 »
وتقدّم في الجهة الرابعة من المقام الخامس من هذا الفصل ما نطق بالتأكيد في القيام للذرية عند رؤية أحد منهم ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 60 باب الصدقة لبني هاشم ومواليهم وصلتهم حديث 8 .
( 2 ) الكافي : 4 / 60 باب الصدقة لبني هاشم ومواليهم وصلتهم حديث 9 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 36 باب 18 ثواب اصطناع المعروف إلى العلوية حديث 154 .