تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
من الملائكة الّذين في السماء ليطّلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتقول : أما ترون إلى هؤلاء في قلّتهم ، وكثرة عدوّهم ، يصفون فضل آل محمد ؟ فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 1 » « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما اجتمع قوم يذكرون فضل علي بن أبي طالب عليه السّلام إلّا هبطت عليهم ملائكة السماء حتّى تحفّ بهم ، فإذا تفرّقوا عرجت الملائكة إلى السماء ، فيقول لهم الملائكة : إنّا لنشمّ من رائحتكم ما لا نشمه من الملائكة ، فلم نر رائحة أطيب منها ، فيقولون : كنّا عند قوم يذكرون محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام ، فعلق علينا من ريحهم ، فتعطّرنا ، فيقولون : اهبطوا بنا إليهم ، فيقولون : تفرّقوا ومضى كل واحد منهم إلى منزله ، فيقولون : اهبطوا بنا حتى نتعطّر بذلك المكان « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : اجتمعوا وتذاكروا تحفّ بكم الملائكة ، رحم اللّه من أحيا أمرنا « 4 » . وقال أبو الحسن عليه السّلام : إن المؤمنين يلتقيان فيذكران اللّه ، ثم يذكران فضلنا أهل البيت عليهم السّلام ، فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم الّا تخدّد ، حتّى ان روحه لتستغيث من شدّة ما يجد من الألم ، فتحس ملائكة السماء وخزّان الجنان فيلعنونه ، حتّى لا يبقى ملك مقرّب إلّا لعنه ،
هامش
- وهذه الجملة كناية عن أن القاص أخطأ في كلامه كما يخطى المتغوط على جانب الحفرة لا في داخلها ، وفيها تشبيه لكلامه باقذر الأشياء . فتفطن . ( 1 ) سورة الحديد : 21 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 187 باب تذاكر الإخوان حديث 4 . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 404 باب 23 حديث 3 ، عن الفضائل لشاذان بن جبرئيل . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 404 باب 23 حديث 7 ، عن كتاب مصادقة الإخوان للصدوق