صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها ، وهو إعطاء السائل ، ويكفي في فضله مدح اللّه سبحانه به أهل البيت عليهم السّلام بقوله عزّ من قائل
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
« 1 » وقد مرّ في المقام السابع من الفصل الرابع ما ورد في فضل مطلق إطعام الطعام ، وفي المقام الأول من الفصل المذكور بيان كراهة ردّ السائل .
ومنها : البرّ :
عدّه الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق « 2 » . وقد ورد الحثّ الأكيد على البرّ بالوالدين كما تقدّم بيانه في الفصل الأول ، وبالمؤمن وعلى التعاون على البرّ ، فورد : انّ ممّا خصّ اللّه به المؤمن أن يعرّفه برّ اخوانه وإن قلّ ، وليس البرّ بالكثرة [ وذلك ] انّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
ثم قال :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 3 » ومن عرّفه اللّه عزّ وجلّ بذلك أحبّه ، ومن أحبه اللّه تبارك وتعالى وفّاه أجره يوم القيامة بغير حساب « 4 » . وورد انه ما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه إلا خمش وجه إبليس وقرح قلبه « 5 » ، وانّ خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلائكم « 6 » ،
هامش
( 1 ) سورة هل اتى ( الانسان ) آية 8 ، وقد أجمع المفسرون والمحدثون من الخاصة والعامّة إلّا بعض أغيلمة النواصب لعنهم اللّه تعالى بأن الآية الشريفة نزلت في علي أمير المؤمنين والصّديقة الطاهرة وسيدي شباب أهل الجنّة عليهم أفضل الصلاة والسّلام .
( 2 ) الأمالي للشيخ المفيد : 192 حديث 22 .
( 3 ) سورة الحشر : 9 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 206 باب الطاف المؤمن وإكرامه حديث 6 ، وفي آخر الحديث قول أبي عبد اللّه عليه السّلام : يا جميل ! ارو هذا الحديث لإخوانك فإنّه ترغيب في البرّ .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 207 باب الطاف المؤمن وإكرامه حديث 9 .
( 6 ) الأمالي للشيخ المفيد 291 المجلس الرابع والثلاثون حديث 9 ، وتمام الحديث : ومن صالح -