مسيرة ألف عام « 1 » . وورد أنّه ملعون ملعون من احتجب عن أخيه « 2 » ، وأنّ ثلاثة من بني إسرائيل حجبوا مؤمنا ولم يأذنوا ، ثم صحبوه ، فنزلت نار من السماء فأحرقتهم وبقي هو « 3 » .
ويكره في المجلس ردّ الإكرام بالوسادة التي يجلس عليها ، أو يتكي ، للنهي عن ذلك معلّلا بأنّه لا يأبى الكرامة إلّا الحمار ، وفسّرت الكرامة في الأخبار بالطيب يعرض عليه فلا يتطيّب به ، والوسادة توضع له فلا يجلس عليها ولا يتّكي ، والمكان في المجلس يوسّع له فلا يجلس فيه « 4 » . وروى عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع فهو أولى بمكانه « 5 » .
ويستحب عند القيام من المجلس التسليم كما يفعله الهنود ، كما مرّ ، لما ورد من قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا قام أحدكم من مجلسه منصرفا فليسلم ، ليس الأولى بأولى من الأخرى « 6 » .
والمستحب من الجلوس أقسام كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجلس عليها :
أحدها : القرفصاء ، وهو أن يقيم ساقيه ويستقبلهما بيديه ويشدّ يده في
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 365 باب من حجب أخاه المؤمن حديث 3 .
( 2 ) عدّة الداعي : 174 ، بسنده عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، ملعون ملعون من أتّهم أخاه ، ملعون ملعون من غشّ أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح أخاه ، ملعون ملعون من أحتجب عن أخيه ، ملعون ملعون من أغتاب أخاه .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 364 باب من حجب أخاه المؤمن حديث 2 ، وقد ذكر المؤلف قدس سره الحديث باختصار .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 173 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 26 في جلوسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 6 ) مكارم الأخلاق : 26 في جلوسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمر أصحابه في آداب الجلوس .