أنّ من ختم مجلسه بهذه الكلمات إن كان مسيئا كنّ كفارات الإساءة ، وإن كان محسنا ازداد حسنا ، وهي : « سبحانك اللّهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلّا أنت أستغفرك وأتوب إليك » « 1 » .
ومن جالس أحدا فائتمنه على حديث لم يجز له ان يحدّث به بغير إذنه إلّا في مقام الشهادة على فعل حرام بشروطها ، لما ورد من أن المجالس بالأمانة « 2 » ، وانّه ليس لأحد أن يحدّث بحديث يكتمه صاحبه إلّا باذنه إلّا أن يكون ثقة أو ذاكرا له بخير « 3 » ، وفي خبر آخر : انّ المجلس بالأمانة إلّا ثلاثة مجالس : مجلس سفك فيه دم حرام ، ومجلس استحل فيه فرج حرام ، ومجلس يستحل فيه مال حرام بغير حقه « 4 » .
وورد المنع الشديد عن حجب الشيعة ، فقد روي أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام نظر إلى إسحاق بن عمار بوجه قاطب ، فقال له إسحاق : ما الذي غيّرك لي ؟ . قال : الذي غيّرك لإخوانك ، بلغني - يا إسحاق - أنّك أقعدت ببابك بوّابا يردّ عنك فقراء الشيعة ، فقلت : جعلت فداك إنّي خفت الشهرة ، فقال : أفلا خفت البليّة « 5 » ؟ ! . وعن أبي جعفر عليه السّلام : أنّ أيّما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة ، وهو في منزله ، فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه ، لم يزل في لعنة اللّه حتى يلتقيا « 6 » . وعن مولانا الصادق عليه السّلام أنّه : أيّما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ، ضرب اللّه بينه وبين الجنة سبعين ألف سور ، من السور إلى السور
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 382 باب 4 حديث 1 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 660 باب المجالس بالأمانة حديث 1 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 660 باب المجالس بالأمانة حديث 3 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 53 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 181 باب المصافحة حديث 14 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 365 باب من حجب أخاه المؤمن حديث 4 .