المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
وقد مرّ في المقام الأول من الفصل السابع ما ينبغي في الحمام وبعد الخروج منه من التحيات .
وأمّا التحيات غير المقيدة فأمور :
إحداها : السّلام عند المواجهة « 1 » .
وهي تحية آدم عليه السّلام وذريته ، فقد ورد انّ اللّه تعالى قال لآدم عليه السّلام : انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فسلّم عليهم ، فقالوا : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته ، فلمّا رجع إلى ربّه عزّ وجلّ قال له تبارك وتعالى : هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك في ما بينهم إلى يوم القيامة « 2 » .
وبالجملة فهو من السنن المؤكّدة ، بل عبّر في الأخبار عنه بالوجوب المحمول - بقرينة ما نطق بأنّ السّلام تطوّع والردّ فريضة - على المعنى اللغوي ، وهو الثبوت الملائم للاستحباب الموكّد .
وقد ورد ان أبخل الناس رجل يمرّ بمسلم ولا يسلّم عليه ، وأبخل الناس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 436 باب 32 حديث 2 ، بسنده عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال :
من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار ، والتوسع على قدر التوسع ، وإنصاف الناس ، وابتداؤهم ايّاهم بالسلام عليهم .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 68 باب 32 حديث 8 .