تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
سواء وفي الوقت بالوتر مع جميع آدابه أو هو مخفّفا ، ولا يشرع تقديم غير الوتر بمعنى تقديم الثنائيّة الرابعة من ثمان ركعات صلاة الليل على الثنائيات المتقدمة عليهما ، ولو لم يبق إلى الفجر إلّا مقدار ركعة الوتر قدمهما [ كذا ] خاصة . ويجوز الاقتصار على الوتر ثلاث ركعات أو الأخيرة خاصة مع ضيق الوقت عن تمام صلاة الليل ، بل ومع سعته لها بأجمعها . وقد ورد ان من قام قبيل الفجر وصلى الوتر وركعتي الفجر كتبت له صلاة الليل ، وظاهره صورة ضيق الوقت . ولو أتى بالوتر باعتقاد عدم سعة الوقت لغيره ، فإن لم ينكشف الخلاف كان له قضاء صلاة الليل بعد الوقت ، وان انكشف خطأه جاز له الاتيان حينئذ بالثمان ركعات ، سواء بان خطأه بعد الاتيان بنافلة الفجر أو قبله على الأظهر ، كما أن الأظهر عدم لزوم اعادته للوتر بعد ذلك « 1 » . نعم لو تبين له خطأ في أثناء الوتر ، فالأحوط له العدول به إلى الثمان ركعات ، والاتيان بعدها ، فالأولى لمن فاجأه الفجر بعد الاتيان بأربع ركعات من صلاة الليل عدم قصده بالباقي الأداء ولا القضاء « 2 » وان كان كونها أداء غير بعيد . ومن فاجأه الفجر بعد الإتيان بأربع منها - على المشهور - أو بعد الأخذ فيها على المختار - فهل الأفضل هو اتمام صلاة الليل قبل وظيفة الفجر من نافلة وفريضة أو بعدها ، أو يتساويان ؟ وجوه ، ثالثها أوجه « 3 » . ثم إنه يستحب إذا قام من النوم لصلاة الليل ان يأتي بما مرّ في الفصل
هامش
( 1 ) كل هذه الصور قد ذكرها ونقحها آية اللّه الوالد قدس سره في منتهى المقاصد / 154 فراجع ، ولو تعرضنا لها لخرج الكتاب عن موضوع السنن والآداب ، ولهذا نحيل ذلك إلى موسوعته الفقهية . ( 2 ) بل يأتي بها برجاء المطلوبية ، ووجهه ظاهر . ( 3 ) راجع منتهى المقاصد كتاب الصلاة / 155 تقف على روايات الباب وأقوال العلماء وأدلتهم .