وآخر وقت نافلة الليل طلوع الفجر الصادق على الأقوى ، فإذا طلع وكان قد أتى بأربع ركعات منها فما زاد جاز له الاتيان بما بقي منها حتى الشفع والوتر بعد الفجر قبل نافلته وفريضته « 1 » ، وبوجوب الإتمام حينئذ قول غير مرضي « 2 » ، وان كان لم يتلبس بشيء من نافلة الليل عند طلوع الفجر اشتغل بنافلة الفجر وفريضته ، وان كان قد تلبّس بها ولم يتم أربع ركعات منها ، فالمشهور تعيّن تركها والاتيان بوظيفة الفجر حينئذ ، والأظهر جواز أتمامه لنافلة الليل حينئذ أيضا ، وفي لزوم تخفيفه إياها عند الإتمام قول لا دليل عليه « 3 » ، ولا فرق في الحكم بين كون الشروع في نافلة الليل والاتيان بإربع ركعات منها باعتقاد سعة الوقت للجميع أم لا ، فلو علم عدم اتّساع الوقت إلّا لأربع ركعات جاز له الاشتغال بها والاتيان بالباقي بعد الفجر في وجه لا يخلو من قوة ، ولا يلزمه حينئذ تقديم الشفع والوتر على الأشبه ، وكذا لا فرق بين مفاجأة الفجر حال الاشتغال بها أم لا ، بل لو أتى بالأربع ثم اشتغل بشيء آخر فإن له الإتمام بعد الفجر على الأجود ، ولو شك في بقاء مقدار أربع ركعات إلى الفجر استصحب وشرع فيها ، بل وكذا لو ظنّ ضيق الوقت في وجه . ولو علم أو ظن عدم اتّساع الوقت إلّا للوتر ، ففي تعين اتيانه بالشفع والوتر ان أراد التنّفل أو جواز أخذه في صلاة الليل وجهان ، أشبههما الثاني ، وان كان الأول أفضل ،
هامش
( 1 ) مناهج المتقين / 48 آخر وقت نافلة الليل .
( 2 ) لم يقل به أحد من الفقهاء ، وإنما نقل الاتفاق على جواز الاتمام وبالعدول إلى الفريضة ، والذي لا ينبغي الشك فيه ان صلاة الليل مستحبة والشروع في المستحب لا يصيّر المستحب واجبا ، فقول المصنف قدس سره ( قول غير مرضي ) لم اعرف وجهه ، والذي ينبغي له ان يقول : واحتمال وجوب الاتمام لا وجه له . هذا والفقهاء قدس اللّه أرواحهم الطاهرة أعطوا المقام حقه ، وعليك بمراجعة منتهى المقاصد مجلد الصلاة / 156 .
( 3 ) لمكان اطلاق جواز الاتمام من غير تقييد بالتخفيف .