ويستحب أكل العسل ، فإنه يزيد في الحفظ ، ويذهب بالبلغم ، وانه شفاء كل داء « 1 » .
ويستحب اكل السكّر والتداوي به « 2 » ، واكله عند النوم « 3 » ، واختيار السليماني منه ، والطبرزد والأبيض للاكل والتداوي به « 4 » . وقد ورد ان الطبرزد يأكل البلغم اكلا « 5 » ، وان من ملك ألف درهم ولم يملك غيرها ، وصرف جميعها في شراء السكّر لم يكن مسرفا « 6 » .
ويكره اكل الجوز في شدة الحرّ ، فإنه يهيج الحرّ في الجوف ، ويهيج
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 3 / 109 باب 37 حديث 4 ، فقه الرضا عليه السّلام : قال العالم عليه السّلام : في العسل شفاء من كل داء ، ومن لعق لعقة عسل على الريق يقطع البلغم ، ويكسر الصفراء ، ويقطع المرّة السوداء ، ويصفوا الذهن ، ويجوّد الحفظ .
( 2 ) الكافي : 6 / 334 باب السكر حديث 9 ، بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبي : يا بشير ! بايّ شيء تداوون مرضاكم ؟ فقال : بهذه الأدوية المرار ، فقال له : لا ، إذا مرض أحدكم فخذ السكّر الأبيض فدقّة وصبّ عليه الماء البارد ، واسقه ايّاه فان الذي جعل الشفاء في المرارة قادر ان يجعله في الحلاوة .
( 3 ) الكافي : 6 / 332 باب السكّر حديث 1 ، بسنده عن موسى بن بكر قال : كان أبو الحسن الأول عليه السّلام كثيرا ما يأكل السكر عند النوم .
( 4 ) أقول : السكر السليماني ما يقال له في زماننا : نبات ، والسكر الطبرزرد : اصفى من الأبيض ، والأبيض هو النبات الذي بولغ في تصفيته ، بان طبخ جيّدا ببياض البيض ، واخذ زبده ودرده ، وصبّ مصفّاه في قالب مخروطي ، وخرج من رأس القالب ما لم ينعقد منه ، فما بقي منه يسمى السكر الأبيض ، وان طبخ ثانيا وصفّى قيل له الطبرزرد ، ونوع منه يقال له : شكر بنير . ويحتمل ان يكون المراد بالسكر الأبيض في الرواية ما يقابل السكّر الأحمر ، وهو ما يعصر من نوع من قصب السكر ، وعصارته حمراء أو صفراء .
( 5 ) الكافي : 6 / 333 باب السكر حديث 4 .
( 6 ) الكافي : 6 / 334 باب السكر حديث 8 .