تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
لا يطلع اللّه على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ويستر عليه ما يكره ان يقف عليه أحد ثم يقول لسيئاته كونى حسنات : وقال اصبغ بن نباتة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام ان ولينا ولى اللّه كان من اللّه بالرفيق الاعلى وسقاه من نهر أبرد من الثلج وأحلى من الشهد والين من الزبد فقلت : بابى أنت وأمي وان كان مذنبا ؟ فقال : نعم وان كان مذنبا اما تقرء القرآن :
« فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً »
يا اصبغ ان ولينا لو لقى اللّه وعليه من الذنوب مثل زبد البحر وعدد الرمل لغفر اللّه له انشاء اللّه تعالى وقد مر في لؤلؤ في خبر يدل على حال المذنب من المؤمنين عند خروجهم من القبر حديث شريف في مغفرة اللّه لهم ذنوبهم فراجعه .

في غفران جميع ذنوب الشيعة أيضا

لؤلؤ : فيما يدل على أن اللّه يغفر للمذنبين من المؤمنين ومواليهم وشيعتهم ( ع ) يوم القيمة وان كان ذنوبهم مثل زبد البحر ورمل البر وورق الشجر مضافا إلى ما مر والفرق أن ما مر في اللؤلؤ السابق يدل على مغفرة الذنوب وتبديلها حسنات بخلاف ما هنا فإنها تدل على المغفرة فقط وفي ان اللّه خلق الرحمة والمحبة مأة جزء وجعل جزء منها في الخلق كلهم بها تراحم الناس ويحب الام ولدها وأبقى تسعة وتسعين فإذا كان يوم القيمة أضاف هذا إلى هذه فيرحم بها الخلايق وفي ان اللّه يخبر كذب الكاذبين في الظن به تعالى - روى في تحفة الاخوان وغيره ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله دخل على أمير المؤمنين فرحا مسرورا مستبشرا فسلم عليه فرد عليه السلام فقال على يا رسول اللّه ما رأيتك أقبلت مثل هذا اليوم فقال : حبيبي وقرة عيني اتيتك أبشرك ، اعلم أن في هذه الساعة نزل علىّ جبرئيل الأمين عليه السّلام وقال : الحق جل جلاله يقرؤك السلام ويقول لك : بشر عليا ان شيعته الطائع منه والعاصي من أهل الجنة فلما سمع مقالته خر للّه ساجدا فلما رفع رأسه رفع يديه إلى السماء ثم قال : اشهدوا علىّ انى قد وهبت لشيعتى نصف حسناتي فقالت فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها يا رب اشهد علىّ فانى قد وهبت لشيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام نصف حسناتي فقال الحسن عليه السّلام يا رب اشهد علىّ انى قد وهبت لشيعة علي بن أبي طالب نصف حسناتي ، فقال الحسين عليه السّلام : يا رب اشهد علىّ انى قد وهبت لشيعة علي بن أبي طالب نصف حسناتي فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ما أنتم