عليه السّلام : من صلى في بيته جماعة رغبة عن المسجد فلا صلاة له ولا لمن صلى معه الا من علة تمنع المسجد . ويأتي في الباب في لؤلؤ ما ورد في ذم ترك الجماعة أخبار شريفة أخرى تذكرها يناسب المقام فائدة في بعض الأخبار ان النبي صلّى اللّه عليه واله قال : إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ؛ والمراد منه كما في الفقيه انه إذا كان مطر أو برد شديد فجاز للرجل أن يصلى في رحله ولا يحضر المسجد .
أقول : لا ينبغي ترك العمل بهذا الحديث الشريف في أيام الوحل المسرى إلى المسجد نظرا إلى نجاسة الشوارع والنعال لكثرة مرور الكلاب وشدة النجاسات في المبال والوحول المايعة المسرية في الطرق وعدم كون الأرض الوحلة مطهرة للنعال بل كثيرا ما يحصل العلم العادي بنجاستها الحاكم بحرمة دخولها فيها وفي أمثالها ولا أقل من احترام المسجد عن التلويث بالوحل ممن لا يبالي من أهل الجماعة كما هو الأغلب
تبصرة قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها في مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح وفي الفقيه وروى أن عليا عليه السّلام مرّ على منارة طويلة فامر بهدمها ثم قال : لا ترفع المنارة الا مع سطح المسجد .
في الاذان والإقامة وجزيل ثوابهما
لؤلؤ : في فضل الاذان في نفسه سواء قصد به الاعلام فقط أو هو مع الصلاة ، وعظم ثوابه وفي فضله وفضل الإقامة للصلاة وجزيل اجرهما .
اما الأول : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة في الجنة على المسك الأذفر مؤذن اذّن احتسابا وفي خبر آخر قال ثلاثة يوم القيمة على كثبان المسك أحدهم مؤذن اذّن احتسابا ؛ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيمة ، وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان من أطول الناس أعناقا يوم القيمة المؤذنين وفي رواية أخرى قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يحشر المؤذنون يوم القيامة طوال الأعناق المراد ارتفاع مقامهم لا طول أجسامهم وأعناقهم كما ذكره بعض الاجلة ولم يظهر لي وجهه وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : المؤذن المحتسب كالشاهر سيفه في سبيل اللّه المقاتل بين الصفين ، وقال