عطلونى وضيعونى ، وتقول العترة يا رب قتلونا وطردونا وشردونا فاجثوا للركبتين في الخصومة فيقول اللّه لي انا أولى بذلك منك . وقال صلّى اللّه عليه واله : من رد ريقه تعظيما بحق المسجد جعل اللّه ريقه صحة في بدنه وعوفي من بلوى في جسده . وقال عبد اللّه بن سنان سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه لم يمرّ بداء في جوفه الا أبرأته . وقال : من وقر بنخامته المسجد لقى اللّه يوم القيامة ضاحكا قد أعطى كتابه بيمينه . وقال عليه السّلام : من حبس ريقه اجلالا للّه في صلاته أورثه اللّه صحة حتى الممات . وقال عليه السّلام : ان المسجد لينزوى من النخامة كما تنزوى الجلدة من النار إذا انقبضت واجتمعت ، وفي الرواية ان المتنخم في المسجد يجد بها خزيا في وجهه يوم القيامة وفي أخرى قال : ليعلم الذي يتنخم في القبلة انه يبعث وهي في وجهه ، وفي التهذيب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد أن يبصق فقال : عن يساره وان كان في غير صلاة فلا يبزق حذاء القبلة ويبزق عن يمينه وشماله ، وفي خبر آخر قال : لا يبزقن أحدكم في الصلاة قبل وجهه ولا عن يمينه وليبزق عن يساره وتحت قدمه اليسرى .
أقول : هذا بيان لاخف المكروهين كما أن ارتكاب أبى جعفر عليه السّلام في رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من أنه كان يصلى في المسجد فيبصق امامه وعن يمينه وعن شماله وعن خلفه على الحصاء ، ولا يغطيه محمول على بيان الجواز ، وقال أبو عبد اللّه ( ع ) :
ان علي بن الحسين عليه السّلام استقبله مولى له في ليلة باردة وعليه جبة خزو مطرف خزو عمامة خزو هو متغلف بالغالية فقال له : جعلت فداك في مثل هذه الساعة على هذه الهيئة إلى اين ؟ قال : فقال إلى مسجد جدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله اخطب الحور العين إلى اللّه وفي خبر آخر قال : خرج علي بن الحسين عليه السّلام ليلة وعليه جبة خزو كساء خز قد غلف لحيته بالغالية فقالوا في هذه الساعة في هذه الهيئة فقال : انى أريد أن أخطب حور العين إلى اللّه في هذه الليلة .
أقول : يستفاد منهما تأكد استحباب التطيب ولبس الثياب الفاخرة عند التوجه إلى المسجد وعند إرادة الدعاء ، وتأتى في الباب في لؤلؤ عدد الاحكام المتعلقة بمقارنات الصلاة أخبار
لئالي الأخبار — صفحة 138
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٣٨