تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
أقول : تأتي في الباب العاشر أخبار في لئالى في معني التشيّع وصيرورة الرّجل من الشيعة بعضها ينفعك في المقام ومرّت في الباب الخامس في لؤلؤ ما ورد في حقّ المؤمن على المؤمن على المؤمن أخبار آخر تتجاوز العشرة تبيّن حق المؤمن على المؤمن والمسلم علي المسلم ومن جميع ما مرّ يظهر صدق ما نقلناه في الباب الرابع في لؤلؤ ما يدل على مفاسد الغنى عن بعض الأكابر حيث قال : ولو لم يكن في الغنى الا الخطر من ترك مواسات الفقراء والمساكين ، ومساعدة الضعفاء لكان كافيا ان هو قام بها ذهب بما معه ، وصار في الناس فقيرا ومن هذا قول أويس لقرني ان أدّى حقوق اللّه لم يبق لنا فضّة ولا ذهب ، وكفى في ذلك قوله ، وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر اللّه إليهم يوم القيمة .

( في مراعاة حق الجار وصلة الرحم )

لؤلؤ : فيما ورد في فضل مراعاة حقّ الجار وعقاب تركه وايذائه ، وفي فضل صلة الرّحم وعظم ثواب المواساة معهما بالخصوص وفي أن صلة الرّحم تزيد في العمر ثلاثين سنة وتركها ينقص منه مثله وفي بعض القصص الشريفة فيهما ، أقول : وممّا يؤكّد به ممّا مرّ من المواسات الرّحم والجار اما فضل الجار ففي خبر قيل : يا نبي اللّه في المال حق سوء الزكاة قال نعم : برّ الرحم إذا أدبرت وصلة الجار المسلم فما آمن بي من بات وجاره المسلم جائع ما زال جبرائيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه . وفي خبر آخر عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائع . وفي آخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال قرأت كتاب علي ( ع ) ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتب بين المهاجرين والأنصار ، ومن لحق فيهم من أهل يثرب أن الجار كالنفس غير مضار ولا اثم وحرمة الجار على الجار كحرمة امّه . وفي آخر قال : حسن الجوار يزيد في الرزق .
لئالي الأخبار — صفحة 5 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني